به قل هو اللَّه أحد بلسان ألفاظها ، ولسان الحال افصح وبيانه أبلغ ، ومن هناك انبزغ عن لسانه صلوات اللَّه عليه : « ذلك الكتاب الصامت وانا الكتاب الناطق » فعلي عليه السلام سورة الاخلاص والتوحيد في كتاب العالم ، وهو ايضاً كتاب عقلي مبين مضاه لكتاب نظام الوجود ، وأسرار الآيات مفاتيحها عند اللَّه العليم الحكيم ، ورموز الأحاديث ومصابيحها في مشكاة كما قال رسوله الكريم ، وما الفضل الا بيد اللَّه ، وما الفوز الا في اتباع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والتمسك بأهل بيته الأطهرين صلوات اللَّه عليهم وتسليماته عليه وعليهم أجمعين . « 1 »
( 7 ) وذكر العلامة البياضي في كونه عليه السلام بمنزلة : « قل هو اللَّه أحد » روى ذلك واسند ابن جبر في نخبه قول النبي صلى الله عليه وآله : مثل علي في هذه الأمة مثل « قل هو اللَّه أحد » وأسنده الشافعي ابن المغازلي ، وإذا كان علي مماثلًا لنسبة الرب تعالى الا ما اخرجه العقل ، فمن يطمع في مساواته اومداناته . « 2 »
ابن بابويه : باسناده عن مطرف بن عبيداللَّه ، عن عمران بن الحسين :
ان النبي صلى الله عليه وآله بعث سريّة واستعمل عليها علياً ، فلما رجعوا سألهم عنه ، فقالوا :
كل خير فيه غير أنه قرأ بنا في كل الصلوات « بقل هو اللَّه أحد » فقال : يا علي لم فعلت هذا ؟ فقال : لحبي بقل هو اللَّه أحد .
هامش
( 1 ) الاثني عشرة رسالة من رسائل ميرداماد
( 2 ) الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 241