تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( 20 ) وقال ايضاً : حدثنا أحمد بن إدريس ، باسناده عن محمد الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عرف أمير المؤمنين عليه السلام مرتين ، وذلك أنه قال لهم : أتدرون من وليكم بعدي ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : فا اللَّه تبارك وتعالى قد قال : « هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين » يعني - أمير المؤمنين - وهو وليكم بعدي ؟ والمرة الثانية في غدير خم حين قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وروى عن ابن عباس مثله . « 1 » ( 21 ) فإذا علمت بنقل الخاص والعام بالطرق المتعددة ان صالح المؤمنين في الآية أمير المؤمنين عليه السلام ، وباجماع الشيعة على ذلك كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله فقد ثبت فضل أمير المؤمنين عليه السلام بوجهين : الأول : انه ليس يجوز ان يخبر اللَّه ان ناصر رسوله صلى الله عليه وآله إذا وقع التظاهر عليه بعد ذكر نفسه وذكر جبرئيل عليه السلام الا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه وامنعهم جانباً في الدفاع عنه ، الا ترى ان أحد الملوك لو تهدد بعض أعدائه ممن ينازعه في سلطانه فقال : لا تطمعوا في ولا تحدثوا أنفسكم بمغالبتي فان معي من أنصاري فلاناً وفلاناً فإنه لا يحسن ان يدخل في كلامه الا من هو الغاية في النصرة ، والشهرة ، والشجاعة ، وحسن المدافعة وشدة معاونة ذلك السلطان ، فدل على أنه أشجع الصحابة واعونهم للرسول . الثاني : ان قوله : « صالح المؤمنين » يدل على أنه اصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال ، لان أحدنا إذا قال : فلان عالم قومه وزاهد أهل بلده ، لم يفهم
هامش
( 1 ) البحار ، ج 36 : 7 / 29 - 30 ، ورواه في الكنز