تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت اللَّه ، إذ اتت فاطمة عليها السلام بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين ، وكانت حاملة بأمير المؤمنين عليه السلام لتسعة أشهر . وكان يوم التمام قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام ، وقد أخذها الطلق ، فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : « أي رب اني مؤمنة بك ، وبما جاء من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك ، وبكل كتابٍ أنزلته ، واني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وانه بنى بيتك العتيق ، فأسئلك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي ، الذي يكلمني ويونسني بحديثه ، وانا موقنة انه احدى آياتك ودلائلك ، لما يسرت علي ولادتي » . قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت فاطمة بنت أسد دعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت باذن اللَّه تعالى ، فرمنا ان نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم ينفتح الباب ، فعلمنا ان ذلك أمر من امر اللَّه تعالى ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاث أيام ، قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، ويتحدث المخدرات في خدورهن . قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح الباب من الموضع الذي كانت قد دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعلي عليه السلام على يديها ، ثم قالت : معاشر الناس ان اللَّه عز وجل اختارني من خلقه ، وفضلني على المختارات ممن مضى كن قبلي ، وقد اختار اللَّه آسية بنت مزاحم فإنها عبدت اللَّه سرّاً في موضع لا يحب اللَّه ان يعبد فيه الا اضطراراً ، ومريم بنت عمران حيث هانت ويسرت عليها ولادة عيسى فهزت