فيصلّيان الصلوات فيها ، فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك زماناً ، ثم روى الثعلبي معهما ان أبا طالب رأى النبي وعليّاً يصلّيان ، فسأل عن ذلك فأخبره النبي ان هذا دين اللّه ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم ( في كلام له ) فقال عليّ : يا أبت آمنت باللّه وبرسوله وصدّقته بما جاء به وصلّيت معه للّه ، فقال له : اما انه لا يدعو إلا إلى خيرٍ فالزمه .
الصادق عليه السلام قال : اوّل جماعة كانت انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله كان يُصلي وأميرالمؤمنين معه إذ مرّ أبو طالب به وجعفر معه فقال : يا بني صل جناح ابن عمّك ، فلما احسّ به رسول اللّه تقدّمهما وانصرف أبو طالب مسروراً وهو يقول :
ان عليّاً وجعفراً ثقتي * عند ملمّ الزمان والكرب
واللّه لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب
اجعلهما عرضة العدى وإذا * اترك ميتانما إلى حسب
لاتخذلا وانصراً ابن عمّكما * أخي لامّي من بينهم وأبي
الحميري :
ألم يك لما دعاه الرسول * أصاب النبيّ ولم يدحش
فصلى هنيئاً له القبلتين * على أنه غير مستوحش
البرقي
ومن وحّد اللّه من قبلهم * ومن كان صام وصلّى صميّا
وزكىّ بخاتمه في الصلاة * ولم يك طرفة عين عصيّا
لقد فاض من كان مولى لهم * وقد نال خيراً وحظّا سنيّا
وخاب الذي قد يُعاديهم * ومن كان في دينه ناصبيّا