الآية السادسة والخمسون
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ « 1 »
روى فرات الكوفي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الأودي معنعناً ، عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه في كلام ذكره في عليّ ، فذكره سلمان لعليّ فقال :
واللّه يا سلمان لقد أخبرني بما أخبرك به ، ثم قال : يا عليّ أنك مبتلى والناس مبتلون بك ، واللّه انّك لحجة اللّه على أهل السماء وأهل الأرض ، وما خلق اللّه من خلق إلّا وقد احتجّ عليه باسمك وفيما أخذت إليهم من الكتب ، ثم قال :
واللّه ما يؤمن المؤمنون إلّا بك ولا يضلّ الكافرون إلّا بك ، ومن أكرم على اللّه منك . ثم قال : يا علي انّك لسان اللّه الذي ينطق منه ، وانّك لبأس اللّه الذي ينتقم به ، وانّك لسوط عذاب اللّه الذي ينتصر به ، وانك لبطشة اللّه التي قال لها : « ولقد انذرهم بطشننا فتماروا بالنذر » وانّك ايعاد اللّه ، فمن أكرم على اللّه منك ، واللّه لقد خلقك اللّه بقدرته ، وأخرجك من المؤمنين من خلقك ، ولقد أثبت مودّتك في صدور المؤمنين . واللّه يا علي انّ في السماء لملائكة لايحصيهم إلّا اللّه ، وأنت القائم بالقسط ينتظرون أمرك ويذكرون فضلك ويتفاخرون أهل السماء بمعرفتك ، ويتوسّلون إلى اللّه بمعرفتك وانتظار أمرك ، واللّه يا عليّ ما سبقك أحدّ من الأوّلين ولايدركك أحدٌ من الآخرين . « 2 »
هامش
( 1 ) سورة القمر ، الآية 36
( 2 ) تفسير الفرات الكوفي ، 596 / 455 - وأورده المجلسي في البحار ، ج 40 ، ص 64