( 5 ) كتاب مولد أمير المؤمنين عليه السلام عن ابن بابويه :
انه رقد أبو طالب في الحجر فرأى في منامه كأن باباً انفتح عليه من السماء فينزل منه نور فشمله ، فانتبه لذلك واتى راهب الجحفة فقصّ عليه ، فأنشأ الراهب يقول :
أبشر أبا طالب عن قليل * بالولد الحلاحل النبيل
يالقريش فاسمعوا يا ويلي * هذان نوران على سبيل
كمثل موسى وأخيه السؤل
فرجع أبو طالب إلى الكعبة وطاف حولها وأنشد :
أطوف للآله حول البيت * أدعوك بالرغبة محيي الميت
بأن تربني السبط قبل الموت * أغرّ نوراً يا عظيم الصوت
منصلتاً بقتل أهل الجبت * وكلّ من دان بيوم السبت
ثم عاد إلى الحجر فرقد فيه فرأى في منامه كأنّه ألبس اكليلًا من ياقوت وسربالًا من عبقريّ ، وكأن قائلًا يقول : يا أبا طالب ، قرّت عيناك وظفرت يداك وحسنت رؤياك ، فأتى لك بالولد ومالك البلد وعظيم التلد على رغم الحُسّد ، فانتبه فرحاً فطاف حول الكعبة قائلًا :
أدعوك ربّ البيت والطواف * والولد المحبّو بالعفاف
تعينني بالمنن اللّطاف * دعاء عبد بالذنوب وافي
ياسيّد السادات والأشراف
ثم عاد إلى الحجر فرقد فرأى في منامه عبد مناف يقول : ما يثنيك عن ابنة أسد ؟