إليهم ، فانطلق بنا ولا تقم هيهنا تنتظر قدوم عليّ عليه السلام ، فما أظنّه يقدم عليك إلى شهر .
فقال له رسول اللّه عليه السلام : كلّا ما اسرعه ولست أديم حتى يقدم ابن عمّي وأخي في اللّه عزّ وجل واحبّ أهل بيتي اليّ ، فقد وقاني بنفسه من المشركين .
قال : فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأزّ ، وداخله من ذلك حسد لعليّ ، وكان اوّل عداوة بدت منه لرسول اللّه وعليّ وأوّل خلافه على رسول اللّه ، فانطلق حتى دخل المدينة وتخلّف رسول اللّه بقبا ينتظر قدوم عليّ عليه السلام . . . إلى أن قال :
فقلت له : متى فُرِضَت الصلاة على المسلمين على ما هو عليهم اليوم ؟
فقال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الإسلام ، وكتب اللّه عزّ وجلّ على المسلمين الجهاد ، زاد رسول اللّه سبع ركعات ، في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقرّ الفجر على ما فرض لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ولتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، وكان ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله صلاة الفجر ، فذلك قال اللّه عزّ وجلّ : « وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا » يشهده المسلمون ويشهدونه ملائكة النهار وملائكة الليل .
« حديث عفيف الكندي »
( 2 ) روى الحافظ محمّد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث بإسناده عن إسماعيل بن أياس بن عفيف الكندي عن أبيه عن جدّه قال :
كنت امرءاً تاجراً فأتيت العبّاس بن عبد المطلب - وكان امرءاً تاجراً - لأشتري منه بعض التجارة ، فبينا أنا عنده إذ خرج فتىً ما رأيت أحسن وجهاً منه
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 315
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣١٥