( 29 ) قال العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه في شرح الآية : « 1 »
المهاجرون الأوّلون هم الذين كانوا مع النبيّ صلى الله عليه وآله في شِعب عبد المطلب بمكة ، وقد اجتمعت الأمة انّهم كانوا بني هاشم فقط ، واما الأنصار فهم السبعون العقبيّون باجماع المحدّثين والسبق ههنا ان كان اظهار الإسلام فلابدّ أن يكون مشروطاً بالإخلاص في الباطن ، لأن اللّه تعالى لا يعد بالرضى من أظهر الإسلام ولم يبطنه فيجب أن يكون الباطن معتبراً ومدلولًا عليه ، فمن يدّعي دخوله تحت الآية حتى يتناوله الوعد بالرضا .
والوجه الثاني يؤدي أن يكون جميع المسلمين سابقين إلا الواحد الذيّ لم يكن بعده إسلام أحد فلم يبق إلّا الوجه الأوّل ، ولهذا أكدّه بقوله : « الأولون » لأن من كان قبله غيره لا يكون أولًا بالإطلاق ، ومن هذه صفته بلا خلاف فهو عليّ وحمزة وجعفر وخباب وزيد وعمّار وسعد بن معاذ وأبو الهيثم وخزيمة .
فأمّا الأول ففي تقدّم إسلامه خلافٌ كثير ، ثم انّ من روى ذلك أبو هريرة وكان من الخاذلين ، وقد ضربه عمر بالدرّة بكثرة روايته وقال : انه كذوب ، وإبراهيم النخعي وهو ناصبيّ جدّاً تخلّف عن الحسين عليه السلام وخرج مع ابن الأشعث في جيش ابن زياد ، وكان يقول : لاخير إلا في النبيذ الصلب ، وحسان بن ثابت وهو شاعر وعناده لعليّ عليه السلام ظاهر .
( 30 ) روى العياشي عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال :
إنّ اللّه عزّ وجلّ سبق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان ، قلت :
هامش
( 1 ) متشابة القرآن ج 2 ، ص 71