أئتمنني ؟ وهما في ذلك يتشاجران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له العبّاس : أفترضى بحكمه ؟
قال : شيبة : نعم قد رضيتُ ، فلما جاءهما قال العبّاس : على رسلك يا ابن أخي ، فوقف علي عليه السلام ، فقال له العبّاس : ان شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف منّي ، قال :
فماذا قلت أنت يا عمّاه ؟
قال : قلت له : أنا عمّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله ووصيّ أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف منك ، فقال لشيبة : ماذا قلت له أنت يا شيبة ؟
قال : قلت له : بلى أنا اشرف منك أنا أمين اللّه وخازنه أفلا ائتمنك كما ائتمنني ؟
قال : فقال لهما : اجعلا لي معكما فخراً ، قالا : نعم .
قال : فأنا اشرف منكما أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فجثوا بين يديه فأخبر كل واحدٍ منهم بفخره ، فما أجابهم النبيّ صلى الله عليه وآله بشيء ، فنزل الوحي بعد أيام فأرسل إلى ثلاثتهم فأتوه فقرأ عليهم النبيّ صلى الله عليه وآله : « أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام . . . » . إلى قوله :
« وأولئك هم الفائزون » . « 1 »
( 15 ) روى العلامة الزمخشري « 2 » قال :
هامش
( 1 ) رواه في شواهد التزيل : ج 1 ، ص 24 - وفي الحديث 909 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج 2 ، ص 412 ، طبعة الأولى
( 2 ) ربيع الأبرار ، ص 484