الآية الخامسة والعشرون
قوله تعالى :
وَإنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالمُؤمِنِين « 1 »
( 1 ) روى الحافظ محمّد بن سليمان الصنعاني الكوفي بإسناده عن عبداللّه بن صفوان قال : « 2 »
كنّا عند عائشة فذكر عندها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فقالت عائشة : كان أكرم رجالنا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
فقال رجل - لم يسمّه عبداللّه بن صفوان - : وايُّ شيءٍ يبعده عن ذلك ؟ وقد اصطفاه اللّه لنصرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله لأخوّته واختاره لكريمته وجعله أبا ذرّيّته فان ابتغيت شرفاً فهو في أكرم منبت وأورق عود ، وان أردت إسلاماً فاوفر بحظّه واجزل بنصيبه ، وان ألجأت إلى شجاعة فبهمة حرب وقانصة رخم ، يصافح السيوف انساً لا يجد لوقعها حسّاً ، لاتهّده قعقعة ، ولايغلط الجموع ، جبرئيل يرفده ، ودعوة النبيّ صلى الله عليه وآله تعضده !
أجود الناس كفّاً وأشجعهم قلباً ، وأحدّ الناس لساناً وأظهرهم بياناً وأصدعهم بالصواب في أسرع جواب !
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 62
( 2 ) مناقب الكوفي ج 2 ، 551 / 67