( 42 ) وروى الشيخ المفيد بإسناده عن حنش بن المعتمر قال :
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، كيف أمسيت ؟
قال عليه السلام : أمسيتُ محبّاً لمحبّنا ، مبغضاً لمبغضنا ، وأمسى محبّنا مغتبطاً برحمةٍ من اللّه كان ينتظرها ، وأمسى عدوّنا يرمس بنيانه على شفا جرف هار فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنّم ، وكأن أبواب الجنّة قد فتحت لأهلها فهنيئاً لأهل الرحمة رحمتهم ، والتعس لأهل النار والنار لهم .
يا حنش من سرّه ان يعلم أمحبّ لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان يحبّ وليّنا فليس بمبغضٍ لنا ، وان كان يبغض ولينا فليس بمحبٍّ لنا .
ان اللّه تعالى أخذ ميثاقاً لمحبّنا بمودّتنا ، وكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن النجباء وافراطنا أفراط الأنبياء . « 1 »
( 43 ) وروى الشيخ المفيد بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن حنش بن المعتمر قال :
دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو في الرحبة متّكئاً ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، كيف أصبحت ؟
قال : فرفع رأسه وردّ عليّ وقال : أصبحتُ محبّاً لمحبّنا ، صابراً على بُغض من يبغضنا ، ان محبّنا ينتظر الرّوح والفرج في كل يوم وليلة ، وان مبغضنا بنى بناءً فأسّس بنيانه على شفا جُرُفٍ هار ، فكان بنيانه قد هار فانهار به في جهنّم .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 4 / 334