فامتزج الماءان فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدُبّون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال وهم يدبون :
إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : ألستُ بربّكم ؟ قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انّا كنّا عن هذا غافلين .
قال : ثم أخذ الميثاق على النبييّن فقال : ألستُ بربّكم ؟
ثم قال : وان هذا محمّد رسول اللّه ، وان هذا علي أمير المؤمنين ؟
قالوا : بلى ، فثبتت لهم النبّوة ، وأخذ الميثاق على أولي العزم إني ربّكم ومحمّد رسول اللّه وعلي أمير المؤمنين ، وأوصياءه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي ، وأنّ المهدي انتصر به لديني واظهر به دولتي وانتقم به من أعدائي وأعبد به طوعاً وكرها ؟
قالوا : أقررنا وشهدنا يا ربّ . . . الحديث « 1 »
( 36 ) روى الخوارزمي ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : انّ اللّه لما خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه فعرض عليهنّ نبوّتي وولاية عليّ بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثم خلق الخلق وفوّضّ الينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقى بنا ، نحن المحلّلون لحلاله والمحرِّمون لحرامه . « 2 »
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 21 - البحار ج 26 : 22 / 279
( 2 ) كشف اليقين : 1 / 255 عن مناقب الخوارزمي : 80