و هنگاميكه آسيه مورد شكنجه قرار گرفته بود . رو به آسمان كرده و متوجّه شد كه دعايش مستجاب شده و خانهاى را كه در بهشت از خداوند طلب نموده بود با چشمان خود مشاهده كرد . و به همين خاطر لبخندى به چهرهاش نشست .
در اين هنگام فرعون از خندهء آسيه متعجّب شده و به اطرافيان خود گفت : به اين زن ديوانه نگاه كنيد كه در حال شكنجه شدن لب به خنده گشوده است ! « 1 »
هامش
( 1 ) - عن ابن عبّاس : قال : أخذ فرعون إمرأته آسية - حين تبيّن له إسلامها - يعذّبها لتدخل في دينه . فمرّ بها موسى - و هو يعذّبها - فشكت إليه بإصبعها .
فدعا اللَّه موسى أن يخفّف عنها . فلم تجد للعذاب ألماً .
وإنّها ماتت من عذاب فرعون .
فقالت - و هي في العذاب - ربّ ابن لي عندك بيتاً في الجنّة .
و أوحى اللَّه إليها : أن إرفعي رأسك .
فرفعت . فرأت البيت في الجنّة بُني لها - من درّ - . فضحكت .
فقال فرعون : انظروا إلى الجنون الّذي بها . تضحك و هي في العذاب
قال ابن عبّاس : . . . وأمّا إمرأة فرعون آسية فكانت من بني إسرائيل .
وكانت مؤمنة خالصة . و كانت تعبد اللَّه سرّاً إلى أن قتل فرعون إمرأة حزقيل .
فعاينت حينئذٍ الملائكة يعرجون بروحها . فزادت يقيناً وإخلاصاً .
فبينا هي كذلك إذ دخل عليها فرعون يخبرها بما صنع .
فقالت : الويل لك - يا فرعون - ما أجرأك على اللَّه جلّ و علا ؟
فقال لها : لعلّك قد اعتراك الجنون الّذي اعترى صاحبتك ؟ !
فقالت : ما اعتراني جنون . لكن آمنت باللَّه تعالى ربّي و ربّك و ربّ العالمين .
فدعا فرعون امّها . فقال لها : إنّ ابنتك أخذها الجنون .
فأقسم لتذوقنّ الموت أو لتكفرنّ بإله موسى .
فخلت بها امّها فسألتها موافقته في ما أراد . فأبت و قالت : أمّا أن أكفر باللَّه . فلا .
فأمر بها فرعون حتّى مدّت بين أربعة أوتاد .
ثمّ لا زالت تعذّب حتّى ماتت ( قصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد نعمة اللَّه الموسويّ الجزائري - عليه الرحمة - ص 296 الفصل 5 ) .