تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

ضيافة الإمام الرضا عليه السلام لأحمد بن محمّد البزنطي

478 - قال أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي : إنّي كنت من الواقفة على موسى بن جعفر عليهما السلام وأشكّ في الرضا عليه السلام . فكتبت إليه أسأله عن مسائل . ونسيت ما كان أهمّ المسائل إليّ . فجاء الجواب عن جميعها . ثمّ قال عليه السلام « 1 » : وقد نسيت ما كان أهمّ المسائل عندك - فإستبصرت - . ثمّ قلت له : - يا ابن رسول اللَّه - أشتهي أن تدعوني إلى دارك في أوقات تعلم أنّه لا مفسدة لنا من الدخول عليكم من أيدي الأعداء . قال : ثمّ إنّه بعث إليّ مركوباً في آخر يوم . فخرجت إليه وصلّيت معه العشائين . وقعد عليه السلام يملي عليّ من العلوم ابتداءً - وأسأله فيجيبني - إلى أن مضى كثير من اللّيل . ثمّ قال عليه السلام للغلام : هات الثياب الّتي أنام فيها لينام أحمد البزنطي فيها . قال : فخطر ببالي أن ليس في الدنيا من هو أحسن حالًا منّي . بعث الإمام بمركوبه إليّ . وقعد إليّ . ثم أمر لي بهذا الإكرام . وكان قد اتّكأ على يديه لينهض . فجلس . وقال عليه السلام : - يا أحمد - لا تفخر على أصحابك - بذلك - فإنّ صعصعة بن صوحان مرض . فعاده أمير المؤمنين عليه السلام وأكرمه ووضع يده على جبهته وجعل يلاطفه . فلمّا أراد النهوض قال عليه السلام : - يا صعصعة - لا تفخر على إخوانك بما فعلت . فإنّي إنّما فعلت جميع ذلك لأنّه كان تكليفاً لي ( الخرائج ج 2 ص 662 ) .
هامش
( 1 ) - أي : كتب عليه السلام .