ضيافة الإمام الرضا عليه السلام لأحمد بن محمّد البزنطي
478 - قال أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي : إنّي كنت من الواقفة على موسى بن جعفر عليهما السلام وأشكّ في الرضا عليه السلام . فكتبت إليه أسأله عن مسائل .
ونسيت ما كان أهمّ المسائل إليّ . فجاء الجواب عن جميعها .
ثمّ قال عليه السلام « 1 » : وقد نسيت ما كان أهمّ المسائل عندك - فإستبصرت - .
ثمّ قلت له : - يا ابن رسول اللَّه - أشتهي أن تدعوني إلى دارك في أوقات تعلم أنّه لا مفسدة لنا من الدخول عليكم من أيدي الأعداء .
قال : ثمّ إنّه بعث إليّ مركوباً في آخر يوم . فخرجت إليه وصلّيت معه العشائين .
وقعد عليه السلام يملي عليّ من العلوم ابتداءً - وأسأله فيجيبني - إلى أن مضى كثير من اللّيل .
ثمّ قال عليه السلام للغلام : هات الثياب الّتي أنام فيها لينام أحمد البزنطي فيها .
قال : فخطر ببالي أن ليس في الدنيا من هو أحسن حالًا منّي .
بعث الإمام بمركوبه إليّ . وقعد إليّ . ثم أمر لي بهذا الإكرام .
وكان قد اتّكأ على يديه لينهض . فجلس . وقال عليه السلام : - يا أحمد - لا تفخر على أصحابك - بذلك - فإنّ صعصعة بن صوحان مرض . فعاده أمير المؤمنين عليه السلام وأكرمه ووضع يده على جبهته وجعل يلاطفه .
فلمّا أراد النهوض قال عليه السلام : - يا صعصعة - لا تفخر على إخوانك بما فعلت .
فإنّي إنّما فعلت جميع ذلك لأنّه كان تكليفاً لي ( الخرائج ج 2 ص 662 ) .
هامش
( 1 ) - أي : كتب عليه السلام .