ضيافة الإمام المجتبى عليه السلام للأشخاص الّذين لم يصرّح بأسمائهم
361 - عن قدّامة بن رافع عن أبي الأحوص - مولى امّ سلمة - قال : إنّي مع الحسن عليه السلام بعرفات - ومعه قضيب - . وهناك اجراء « 1 » يحرثون .
فكلّما همّوا بالماء اجبل عليهم « 2 » . فضرب عليه السلام بقضيبه إلى الصخرة . فنبع لهم منها ماء . واستخرج لهم طعاماً ( دلائل الإمامة ص 172 ) .
ضيافة الإمام المجتبى عليه السلام لرجل من أهل الشام
362 - روى المبرّد وابن عائشة : أنّ شامياً ( رأى الحسن بن عليّ عليهما السلام ) راكباً فجعل يلعنه . والحسن عليه السلام لا يرد . فلمّا فرغ أقبل الحسن عليه السلام عليه . فسلّم عليه وضحك . وقال : أيّها الشيخ أظنّك غريباً ولعلّك شبهت . فلو استعتبتنا أعتبناك .
ولو سألتنا أعطيناك ولو استرشدتنا أرشدناك . ولو استحملتنا حملناك .
وإن كنت جائعاً أشبعناك . وإن كنت عرياناً كسوناك وإن كنت محتاجاً أغنيناك . وإن كنت طريداً آويناك . وإن كان لك حاجة قضيناها لك .
فلو حرّكت رحلك إلينا . وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك لأنّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالًا كبيراً .
فلمّا سمع الرجل كلامه بكى . ثمّ قال : أشهد أنّك خليفة اللَّه في أرضه .
اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته .
وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللَّه إليّ . والآن أنت أحبّ خلق اللَّه إليّ .
وحوّل رحله إليه . وكان ضيفه إلى أن ارتحل .
وصار معتقداً لمحبّتهم ( مناقب آل أبي طالب عليه السلام ج 4 ص 23 ) .
هامش
( 1 ) - أي : عُمّال .
( 2 ) - أجبل القوم : إذا حفروا فبلغوا المكان الصلب ( نقلًا عن هامش المصدر ) .