212 - قال الإمام الصادق عليه السلام : البلاء زين المؤمن وكرامة لمن عقل . لأنّ في مباشرته والصبر عليه والثبات عنده تصحيح نسبة الإيمان .
قال النبيّ صلى الله عليه وآله : نحن معاشر الأنبياء أشدّ الناس بلاءً .
فالمؤمن من الأمثل فالأمثل .
ومن ذاق طعم البلاء تحت ستر حفظ اللَّه له . تلذّذه أكثر من تلذّذه بالنعمة .
ويشتاق إليه إذا فقده . لأنّ تحت يد البلاء والمحنة أنوار النعمة .
وتحت أنوار النعمة نيران البلاء والمحنة .
وقد ينجو من البلاء كثير . ويهلك في النعمة كثير .
وما أثنى اللَّه تعالى على عبد من عباده من لدن آدم عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه وآله إلّابعد ابتلائه ووفاء حقّ العبودية فيه .
فكرامات اللَّه - في الحقيقة - نهايات . بداياتها : البلاء .
ومن خرج من سبيكة البلوى جعل سراج المؤمنين ومؤنس المقرّبين ودليل القاصدين .
ولا خير في عبدٍ شكا من محنة تقدّمها آلاف نعمة وأتبعها آلاف راحة .
ومن لا يقضي حقّ الصبر على البلاء حرم قضاء الشكر في النعماء .
كذلك من لا يؤدّي حقّ الشكر في النعماء يحرم عن قضاء الصبر في البلاء .
ومن حرمهما فهو من المطرودين ( مصباح الشريعة الباب 87 وبحار الأنوار ج 64 ص 231 ومسكّن الفؤاد ص 58 ) .
خير الدنيا وخير الآخرة — صفحة 78
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٧٨