البصيرة بأمر الآخرة
184 - قال الإمام السجّاد عليه السلام : إنّ للعبد أربع أعين .
عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه .
وعينان يبصر بهما أمر آخرته .
فإذا أراد اللَّه عزّ وجلّ بعبد خيراً فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر « 1 » آخرته . وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه ( الخصال ص 240 وبحار الأنوار ج 58 ص 250 وج 67 ص 53 ) .
185 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا أراد اللَّه عزّ وجلّ بعبد خيراً فتح عيني قلبه . فيشاهد ما كان غائباً عنه ( عوالي اللئالي ج 4 ص 116 ) .
186 - إنّ سعد بن معاذ دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله : كيف أصبحت - يا سعد - ؟
فقال : بخير - يا رسول اللَّه - أصبحت باللَّه مؤمناً موقناً .
فقال صلى الله عليه وآله : - يا سعد - إنّ لكلّ قول حقيقة . فما مصداق ما تقول ؟
فقال : - يا رسول اللَّه - ما أصبحت فظننت أنّي أمسي .
ولا أمسيت فظننت أنّي أصبح .
ولا مددت خطوة فظننت أنّي أتبعها بأخرى .
وكأنّي كلّ امّة جاثية .
وكلّ امّة معها كتابها ونبيّها وإمامها تدعى إلى حسابها .
وكأنّي بأهل الجنّة وهم يتنعّمون . وبأهل النار وهم يعذّبون .
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا سعد - عرفت . فألزم ( إرشاد القلوب ج 1 ص 246 ) .
هامش
( 1 ) - في بحار الأنوار هكذا : . . . الغيب وأمر آخرته .