ثمّ حبّ أهل بيتي الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
واعلم - يا أبا ذرّ - إنّ اللَّه تعالى جعل أهل بيتي كسفينة النجاة في قوم نوح .
من ركبها نجا . ومن رغب عنها غرق .
ومثل باب حطّة في بني إسرائيل . من دخلها كان آمناً .
- يا أبا ذرّ - احفظ ما أوصيتك به تكن سعيداً في الدنيا والآخرة .
- يا أبا ذرّ - نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحّة والفراغ .
- يا أبا ذرّ - اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك . وصحّتك قبل سقمك .
وغناك قبل فقرك . وفراغك قبل شغلك . وحياتك قبل موتك .
- يا أبا ذرّ - إيّاك والتسويف بأملك . فإنّك بيومك ولست بما بعده .
فإن يكن غد لك تكن في الغد كما كنت في اليوم .
وإن لم يكن غد لك لم تندم على ما فرّطت في اليوم .
- يا أبا ذرّ - كم من مستقبل يوماً لا يستكمله . ومنتظر غداً لا يبلغه .
- يا أبا ذرّ - لو نظرت إلى الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره .
- يا أبا ذرّ - كن في الدنيا كأنّك غريبٌ . وك عابر سبيل . وعد نفسك في أهل القبور .
- يا أبا ذرّ - إذا أصبحت . فلا تحدّث نفسك بالمساء .
وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح .
وخذ من صحّتك قبل سقمك . ومن حياتك قبل موتك . فإنّك لا تدري ما اسمك غداً ( الأمالي للشيخ الطوسي - عليه الرحمة - ص 525 المجلس 19 ) .
( راجع : أعلام الدين ص 189 ومكارم الأخلاق ج 2 ص 363 ) .
خير الدنيا وخير الآخرة — صفحة 426
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٤٢٦