مقدمة المؤلف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين .
واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . من الآن إلى قيام يوم الدين .
امّا بعد : فهذا هو الكتاب المسّمى ب : خير الدنيا وخير الآخرة .
ويذكر فيه الأحاديث الشريفة الّتي تتعرّض لذكر خير الدنيا وخير الآخرة « 1 » .
هامش
( 1 ) - الخير في الدنيا عبارة عن : البركة والرحمة والنفع والفضل والنماء والأمان من الضرر والخسران .
والخير في الآخرة عبارة عن : الأجر والثواب والحسنة والرضوان ودخول الجنّة والنجاة من العقاب والأمان من دخول النار .
عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك اللَّه خيراً - ما يعني به - ؟
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الخير نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر .
والكوثر مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم . على حافّتي ذلك النهر جواري نابتات . كلّما قلعت واحدة . نبتت أخرى باسم ذلك النهر .
وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ .
فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك اللَّه خيراً . فإنّما يعني به تلك المنازل الّتي أعدّها اللَّه عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه ( معاني الأخبار ص 182 والكافي ج 8 ص 230 ) .
في الكافي هكذا : يعني بذلك تلك .
- والجزء الثاني من هذا الكتاب سيطبع فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى تحت عنوان :
شرّ الدنيا وشرّ الآخرة .