السكوت والصمت السليم من الآفة « 1 »
السكوت والصمت الممدوح « 2 »
865 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إملاء الخير . خيرٌ من السكوت .
والسكوت خير من إملاء الشرّ ( مكارم الأخلاق ج 2 ص 373 وأعلام الدين ص 198 وتنبيه الخواطر ج 2 ص 61 والأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 535 ) .
هامش
( 1 ) - سُئل الإمام السجّاد عليه السلام عن الكلام والسكوت أيّهما أفضل ؟
فقال عليه السلام : لكلّ واحد منهما آفات . فإذا سلما من الآفات . فالكلام أفضل من السكوت .
قيل : كيف ذلك - يا ابن رسول اللَّه - ؟
قال عليه السلام : لأنّ اللَّه عزّ وجلّ ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت . إنّما بعثهم بالكلام .
ولا استحقّت الجنّة بالسكوت . ولا استوجبت ولاية اللَّه بالسكوت . ولا توقّيت النار بالسكوت .
إنّما ذلك كلّه بالكلام . ما كنت لأعدل القمر بالشمس . إنّك تصفّ فضل السكوت بالكلام .
ولست تصفّ فضل الكلام بالسكوت ( الإحتجاج ج 2 ص 146 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت .
فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه وعلم الصمت وفوائده . فإنّ ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء .
ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت .
ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه على خزائنه كان كلامه وصمته كلّه عبادة .
ولا يطّلع على عبادته إلّاالملك الجبّار ( مصباح الشريعة الباب 46 ) .
( 2 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : الصمت شعار المحقّقين بحقائق ما سبق وجفّ القلم به . وهو مفتاح كلّ راحة من الدنيا والآخرة . وفيه رضى الربّ . وتخفيف الحساب . والصون من الخطايا والزلل . قد جعله اللَّه ستراً على الجاهل وزيناً للعالم . ومعه عزل الهوى ورياضة النفس وحلاوة العبادة وزوال قسوة القلب والعفاف والمروة والظرف . فأغلق باب لسانك عمّا لك منه بدّ .
لا سيّما إذا لم تجد أهلًا للكلام عدا المذاكرة للَّهو في اللَّه ( مصباح الشريعة الباب 46 ) .