الزهد في الدنيا
840 - قال الإمام الصادق عليه السلام : جعل الخير كلّه في بيت . وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا « 1 » ( الكافي ج 2 ص 128 ومشكاة الأنوار ج 2 ص 188 الفصل 7 ) .
841 - قال رجل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا رسول اللَّه - كيف لي أن أعلم أمري ؟
قال صلى الله عليه وآله : إذا أردت شيئاً من أمور الدنيا ف عسر عليك فاعلم أنّك بخير .
وإذا أردت شيئاً من أمر الدنيا ف يسر لك فاعلم إنّه شرّ لك ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 239 ) .
هامش
( 1 ) - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أفلح الزاهد في الدنيا .
حظى بعزّ العاجلة وبثواب الآخرة ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 231 ) .
قال الإمام الباقر عليه السلام لجابر رحمه الله : - يا جابر - إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا ببقائهم فيها .
ولم يأمنوا قدومهم الآخرة .
- يا جابر - الآخرة دار قرار . والدنيا دار فناء وزوال . ولكن أهل الدنيا أهل غفلة .
وكأنّ المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة . لم يصمّهم عن ذكر اللَّه - جلّ اسمه - ما سمعوا بآذانهم .
ولم يعمهم عن ذكر اللَّه ما رأوا من الزينة بأعينهم . ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا - بذلك - العلم ( الكافي ج 2 ص 132 ) .
ففازوا لترك الدنيا بثواب الآخرة .
وهو العلم اليقيني بدناءة الدنيا وفنائها ورفعة الآخرة وبقائها .
وتمييز الخير من الشرّ والهدى من الضلالة وأهل الدنيا من أهل الآخرة .
والمحقّين من المبطلين ومن يجب اتّباعه من أهل الآخرة وأئمّة الحقّ ومن يجب التبرّي عنه من أهل الدنيا وأصحابها وأئمّة الضلالة . فهذه هي الحكمة الحاصلة من الزهد في الدنيا .
فلمّا فازوا بهذا العلم فازوا بنعيم الآخرة ( من بيان العلّامة المجلسي - قدّس اللَّه تبارك وتعالى روحه القدّوسي - في بحار الأنوار ج 70 ص 37 ) .