ثمّ علا ربّنا في السَّماواتِ الْعُلى . الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى .
فأنا أشهد بأ نّك : أنت اللَّه لا رافع لما وضعت . ( ولا واضع لما رفعت . ولا معزّ لمن أذللت . ولا مذلّ لمن أعززت ) « 1 » . ولا مانع لما أعطيت . ولا معطي لما منعت .
وأنت اللَّه لا إله إلّاأنت كنت إذ لم تكن سماء مبنيّة ولا أرض مدحيّة . ولا شمس مضيئة . ولا ليل مظلم . ولا نهار مضيء . ولا بحر لجّي . ولا جبل راس . ولا نجم سار .
ولا قمر منير . ولا ريح تهب . ولا سحاب يسكب . ولا برق يلمع ( ولا رعد يسبّح ) « 2 » .
ولا روح يتنفّس . ولا طائر يطير . ولا نار تتوقّد . ولا ماء يطّرد .
كنت قبل كلّ شيء . وكوّنت كلّ شيء . وقدرت على كلّ شيء . وابتدعت كلّ شيء .
وأغنيت وأفقرت . وأمت وأحييت . وأضحكت وأبكيت .
وعلى العرش استويت .
فتباركت - يا اللَّه - وتعاليت .
أنت اللَّه الّذي لا إله إلّاأنت . الخلّاق العليم « 3 » .
أمرك غالب . وعلمك نافذ . وكيدك غريب . ووعدك صادق . وحكمك عدل ( وقولك حقّ ) « 4 » .
وكلامك هدى . ووحيك نور . ورحمتك واسعة . وعفوّك عظيم . وفضلك كثير .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين لم يذكر في مهج الدعوات - منشورات الأعلمي - .
( 2 ) - ما بين القوسين لم يذكر في بحار الأنوار .
( 3 ) - في مهج الدعوات هكذا : الخلّاق المعين .
( 4 ) - ما بين القوسين لم يذكر في بحار الأنوار .