الخصال الحسنة
574 - قال الإمام الرضا عليه السلام : لا يتمّ عقل امرئ مسلم حتّى تكون فيه عشر خصال : الخير منه مأمول والشرّ منه مأمون يستكثر قليل الخير من غيره ويستقل كثير الخير من نفسه .
لا يسأم من طلب الحوائج إليه . ولا يملّ من طلب العلم طول دهره .
الفقر في اللَّه أحبّ إليه من الغنى والذلّ في اللَّه أحبّ إليه من العزّ في عدوّه .
والخمول أشهى إليه من الشهرة . ثمّ قال عليه السلام : العاشرة وما العاشرة .
قيل له : ما هي ؟ قال عليه السلام : لا يرى أحداً إلّاقال : هو خير منّي وأتقى .
إنّما الناس رجلان : رجلٌ خير منه وأتقى . ورجل شرّ منه وأدنى . فإذا لقي الّذي شرّ منه وأدنى قال : لعلّ خير هذا باطن وهو خير له وخيري ظاهر وهو شرّ لي .
وإذا رأى الّذي هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به .
فإذا فعل ذلك فقد علا مجده وطاب خيره وحسن ذكره وساد أهل زمانه « 1 » ( تحف العقول ص 443 ) .
هامش
( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام : طلبت القدر والمنزلة فما وجدت إلّابالعلم . تعلّموا يعظم قدركم فيالدارين . وطلبت الكرامة فما وجدت إلّابالتقوى . اتّقوا لتُكرموا .
وطلبت الغنى فما وجدت إلّابالقناعة . عليكم بالقناعة تُستغنوا .
وطلبت الراحة . فما وجدت إلّابترك مخالطة الناس - إلّالقوام عيش الدنيا - .
اتركوا الدنيا ومخالطة الناس تستريحوا في الدارين . وتأمنوا من العذاب .
وطلبت السلامة . فما وجدت إلّابطاعة اللَّه . أطيعوا اللَّه تُسلموا .
وطلبت الخضوع فما وجدت إلّابقبول الحقّ . أقبلوا الحقّ . فإنّ قبول الحقّ يُبعد من الكبر .
وطلبت العيش فما وجدت إلّابترك الهوى . فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم .
وطلبت المدح فما وجدت إلّابالسخاء . وكونوا أسخياء تُمدحوا .
وطلبت نعيم الدنيا والآخرة فما وجدت إلّابهذه الخصال الّتي ذكرتها ( جامع الأخبار ص 341 ) .