146 - إنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب « 1 » بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء .
فقال عليه السلام : الحمد للَّهسابغ النعم ومفرّج الهمّ وبارئ النسم . . .
اللّهمّ فأرسل علينا ديمةً مدراراً واسقنا الغيث واكفاً مغزاراً غيثاً واسعاً وبركةً من الوابل نافعةً . . .
حتّى يخصب لإمراعها المجدبون . ويحيا ببركتها المسنتون . وتترع بالقيعان غدرانها . وتورق ذرى الأكمام زهراتها . ويدهامّ بذرى الآكام شجرها .
وتستحقّ علينا - بعد اليأس - شكراً منّةً من مننك مجلّلةً ونعمةً من نعمك مفضلةً على بريّتك المرملة وبلادك المغربة وبهائمك المعملة ووحشك المهملة .
. . . ثمّ بكى عليه السلام وقال : - سيّدي - ساخت جبالنا واغبرّت أرضنا .
وهامت « 2 » دوابّنا . . .
وتاهت البهائم . وتحيّرت في مراتعها وعجّت عجيج الثكالى على أولادها وملّت الدوران في مراتعها حين حبست عنها قطر السماء .
ف دقّ لذلك عظمها وذهب لحمها وذاب شحمها وانقطع درّها .
اللّهمّ ارحم أنين الآنّة وحنين الحانّة .
ارحم تحيّرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 335 - 338 وتهذيب الأحكام ج 3 ص 164 - 169 ومصباح المتهجّد ص 527 - 529 ) . ( ذكرنا منه موضع الحاجة إليه ) .
هامش
( 1 ) - في الفقيه هكذا : خطب أمير المؤمنين عليه السلام في الاستسقاء فقال .
( 2 ) - أي : عطشت .