17 - القاسم بن محمّد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حائط من حيطان بني حارثة إذ جاء جمل أجرب أعجف حتّى سجد للنبيّ صلى الله عليه وآله قلنا لجابر : أنت رأيته ؟
قال : نعم . رأيته واضع جبهته بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال صلى الله عليه وآله : - يا عمر - إنّ هذا الجمل قد سجد لي واستجار بي .
فإذهب فاشتره وأعتقه ولا تجعل لأحد عليه سبيلًا .
قال : فذهب عمر فإشتراه وخلّى سبيله . ثمّ جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال :
- يا رسول اللَّه - هذا بهيمة يسجد لك . فنحن أحقّ أن نسجد لك .
سلنا - على ما جئتنا به من الهدى - أجراً . سلنا عليه عملًا .
فقال صلى الله عليه وآله : لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد . لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها .
فقال جابر : ف - واللَّه - ما خرجت حتّى نزلت الآية الكريمة : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ( تفسير فرات الكوفي رحمه الله ص 388 ) .
18 - روى جابر الجعفي قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى الحجّ - وأنا زميله - إذ أقبل ورشان « 2 » فوقع على عضادتي محمله فترنّم . فذهبت لأخذه فصاح عليه السلام بي : مه - يا جابر - فإنّه استجار بنا أهل البيت .
فقلت : وما الّذي شكا إليك ؟
فقال عليه السلام : شكا إليّ أنّه يفرخ في هذا الجبل - منذ ثلاث سنين - وأنّ حيّة تأتيه فتأكل فراخه .
فسألني أن أدعو اللَّه عليها ليقتلها .
ففعلت . وقد قتلها اللَّه ( الخرائج ج 2 ص 604 ) .
هامش
( 1 ) - الشورى : 23 . 2 - نوع من الحمام .
( 2 )