ذكر الاستغفار
651 - وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً « 1 » أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ « 2 » فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ « 3 » وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا « 4 » وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 5 » « 135 »
أُولئِكَ جَزَاؤُهُم مَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ « 6 » « 136 » ( آل عمران ) .
هامش
( 1 ) - قيل : الفاحشة اسم لكلّ معصية ظاهرة وباطنة .
( 2 ) - أي : ذكروا وعيد اللَّه . فإنزجروا عن المعصية . واستغفروا لذنوبهم .
فيكون من الذكر بعد النسيان .
وإنّما مدحهم لأنّهم تعرّضوا للذكر .
وقيل : ذكروا اللَّه بأن قالوا : اللّهمّ اغفر لنا ذنوبنا . فإنّا تبنا نادمين عليها مقلعين عنها .
( 3 ) - وقوله : - ومن يغفر الذنوب إلّااللَّه - من لطيف فضل اللَّه تعالى وبليغ كرمه وجزيل منّته وهو الغاية في ترغيب العاصين في التوبة وطلب المغفرة .
والنهاية في تحسين الظنّ للمذنبين . وتقوية رجاء المجرمين .
( 4 ) - أي : لم يقيموا على المعصية . ولم يواظبوا عليها . ولم يلزموها .
( 5 ) - إنّ اللَّه يملك مغفرة ذنوبهم .
( 6 ) - هذا يعني ما وصفه من الجنّات وأنواع الثواب والمغفرة بستر الذنوب - حتّى تصير كأ نّها لم تعمل - في زوال العار بها والعقوبة عليها .
واللَّه تعالى متفضّل بذلك . لأنّ إسقاط العقاب عند التوبة تفضّل منه .
وأمّا استحقاق الثواب بالتوبة فواجب - لا محالة عقلًا - . لأنّه لو لم يكن مستحقّاً بالتوبة لقبح تكليفه التوبة لما فيها من المشقّة ( مجمع البيان ج 2 ص 840 ) .