3 - لم نذكر في هذا الكتاب سائر المطالب والأمور الّتي تتعلّق بموضوع القضاء .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : القضاء بين الناس درجة عالية . وشروطه صعبة شديدة .
ولا ينبغي لأحد أن يتعرّض له حتّى يثق من نفسه بالقيام به .
وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتّى يكون : عاقلًا كاملًا عالماً بالكتاب وناسخه ومنسوخه وعامّه وخاصّه وندبه وإيجابه ومحكمه ومتشابهه « 1 » .
عارفاً بالسنّة وناسخها ومنسوخها .
عالماً باللّغة . مضطلعاً بمعاني كلام العرب . بصيراً بوجوه الإعراب .
ورعاً عن محارم اللَّه عزّ وجلّ . زاهداً في الدنيا .
متوفّراً على الأعمال الصالحات . مجتنّباً للذنوب والسيّئات .
شديد الحذر من الهوى .
حريصاً على التقوى ( المقنعة ص 720 ) .
هامش
( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام لقاض : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟
قال : لا .
قال : فهل أشرفت على مراد اللَّه عزّ وجلّ في أمثال القرآن ؟
قال : لا .
قال عليه السلام : إذاً هلكت وأهلكت ( مصباح الشريعة الباب 6 وبحار الأنوار ج 2 ص 120 ) .
عن أبي عبد الرحمن السلمي : إنّ عليّاً عليه السلام مرّ على قاضٍ .
فقال عليه السلام : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟
فقال : لا .
فقال عليه السلام : هلكت وأهلكت .
( تأويل كلّ حرف من القرآن على وجوه ) ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 87 وبحار الأنوار ج 101 ص 265 ) . ما بين القوسين لم يذكر في التفسير .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه . فقد هلك وأهلك ( الكافي ج 1 ص 43 ) .