ينبغي للقاضي أن لا يقضي وهو لابس خفّ ضيّق
560 - عن أبي الأسود : أنّ رجلًا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام عن سؤال .
فبادر عليه السلام فدخل منزله . ثمّ خرج . فقال عليه السلام : أين السائل ؟
فقال الرجل : ها أنا ذا - يا أمير المؤمنين - .
قال عليه السلام : ما مسألتك ؟
قال : كيت وكيت .
فأجابه عليه السلام عن سؤاله .
فقيل : - يا أمير المؤمنين - كنّا عهدناك إذا سُئلت عن المسألة . كنت فيها كالسكّة المحماة جواباً فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتّى دخلت الحجرة ثمّ خرجت فأجبته ؟
فقال عليه السلام : كنت حاقناً .
ولا رأي لثلاثة « 1 » : لحاقنٍ « 2 » ولا حازقٍ « 3 » ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 514 المجلس 18 ) .
561 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاثة في المجلس - وليسوا فيه - : الحاقن . والضيّق الخُفّ .
والسيء الظنّ بأهله ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 303 ) .
هامش
( 1 ) - قال العلّامة المجلسي رحمه الله : الظاهر أنّه سقط أحد الثلاثة من النسّاخ . وهو : الحاقب .
ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا : حابس الأخبثين .
فهو في موضع اثنين منهما ( بحار الأنوار ج 2 ص 60 ) .
( 2 ) - الحاقن : المجتمع بوله كثيراً ( نقلًا عن هامش الأمالي ) .
( 3 ) - الحازق : الّذي ضاق عليه خفّه . فخرق رجله .
أي : عصرها وضغطها - وهو فاعل بمعنى مفعول ( لسان العرب ج 10 ص 48 ) .
الحاقب : من حبس غائطه ( نقلًا عن هامش الأمالي ) .
الحاقب : الّذي احتاج إلى الخلاء . فلم يتبرّز . فانحصر غائطه ( بحار الأنوار ج 2 ص 60 ) .