225 - قال الإمام الصادق عليه السلام : كان رجل - في الزمن الأوّل - طلب الدنيا من حلال .
فلم يقدر عليها . فطلبها « 1 » من حرام . فلم يقدر عليها . فأتاه الشيطان فقال له : - يا هذا - إنّك قد طلبت الدنيا من حلال . فلم تقدر عليها . وطلبتها من حرام . فلم تقدر عليها .
أفلا أدلّك على شيء . يكثر « 2 » به ( مالك . و ) « 3 » دنياك . وتكثر « 4 » به تبعك ؟
قال : بلى .
قال : تبتدع ديناً . وتدعو إليه الناس .
ففعل . فإستجاب له الناس . وأطاعوه . وأصاب من الدنيا . ثمّ إنّه فكّر . فقال : ( بئس ) ما صنعت ! ابتدعت ديناً . ودعوت الناس إليه .
وما أرى لي توبة إلّاأن آتي من دعوته إليه فأرده عنه .
فجعل يأتي أصحابه الّذين أجابوه . فيقول ( لهم ) « 5 » : إنّ الّذي دعوتكم إليه باطل .
وإنّما ابتدعته .
فجعلوا يقولون ( له ) * : كذبت « 6 » . هذا هوالحقّ . ولكنّك شككت في دينك . فرجعت عنه .
فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة . فوتد لها وتداً . ثمّ جعلها في عنقه . وقال : لا احلّها حتّى يتوب اللَّه عزّ وجلّ عليّ .
فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من الأنبياء : قل لفلان : - وعزّتي ( وجلالي ) * - لو دعوتني حتّى ينقطع « 7 » أوصالك . ما استجبت لك . حتّى تردّ من مات ممّا دعوته إليه فيرجع عنه ( ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص 306 وعلل الشرائع ج 2 ص 242 ) .
هامش
( 1 ) - في علل الشرائع : وطلبها .
( 2 ) - في علل الشرائع : تكثر .
( 3 ) - ما بين القوسين لم يذكر في علل الشرائع .
( 4 ) - في علل الشرائع : يكثر .
( 5 ) - ما بين القوسين لم يذكر في عقاب الأعمال .
( 6 ) - في العلل هكذا : كذبت . وهو الحقّ .
( 7 ) - في العلل : تنقطع .