749 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ الشيطان ل يوسوس للرجل ويناجيه ويقول : ناظر الناس لئلا يظنّوا بك العجز والجهل .
ثمّ المراء لا يخلو من أربعة أوجه : إمّا أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان .
فقد تركتما - بذلك - النصيحة . وطلبتما الفضيحة . وأضعتما ذلك العلم .
أو تجهلانه . فأظهرتما جهلًا وخاصمتما جهلًا .
وإمّا تعلمه أنت . فظلمت صاحبك بطلب عثرته .
أو يعلمه صاحبك . فتركت حرمته . ولم تنزله منزلته .
وهذا - كلّه - محال .
فمن أنصف . وقبل الحقّ وترك المماراة فقد أوثق إيمانه .
وأحسن صحبة دينه . وصان عقله « 1 » ( منية المريد ص 171 ) .
هامش
( 1 ) - واعلم أن حقيقة المراء : الاعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه لفظاً أو معنىً أو قصداً - لغير غرض ديني أمر اللَّه به .
وترك المراء يحصل بترك الإنكار والاعتراض بكلّ كلام يسمعه .
فإن كان حقّاً وجب التصديق به بالقلب وإظهار صدقه حيث يطلب منه .
وإن كان باطلًا - ولم يكن متعلقاً بأمور الدين - فاسكت عنه ما لم يتمحّض النهي عن المنكر بشروطه ( منية المريد ص 172 ) .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ثلاث من لقي اللَّه عزّ وجلّ بهنّ دخل الجنّة من أي باب شاء : من حسن خلقه .
وخشي اللَّه في المغيب والمحضر .
وترك المراء . وإن كان محقّاً ( منية المريد ص 316 ) .