الجهل بأحكام القضاء وشرائطه
601 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ من أبغض الخلق - إلى اللَّه عزّ وجلّ - ل رجلين :
رجل وكله اللَّه تعالى إلى نفسه . فهو جائر عن قصد السبيل . مشعوف « 1 » بكلام بدعة .
قد لهج بالصّوم والصّلاة .
ف هو فتنة لمن افتتن به . ضالّ عن هدي من كان قبله . مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته . حمّال خطايا غيره . رهن بخطيئته .
ورجل قمش جهلًا في جهّال النّاس . عانٍ بأغباش الفتنة .
قد سمّاه أشباه الناس : عالماً .
ولم يغن فيه يوماً سالماً .
بكر . فإستكثر .
ما قلّ منه خير ممّا كثر .
حتّى إذا ارتوى من آجن . واكتنز من غير طائل . جلس - بين النّاس - قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره .
وإن خالف قاضياً سبقه . لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده . ك فعله بمن كان قبله .
وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات . هيّأ لها حشواً من رأيه .
ثمّ قطع به .
فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت . لا يدري أصاب أم أخطأ .
لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر .
هامش
( 1 ) - في منية المريد : مشغوف .