قال عليه السلام : فإنّه يقول - لحملته - : ألا تسمعون أنّي أشكو إليكم عدوّ اللَّه .
خدعني . وأوردني . ثمّ لم يصدرني .
وأشكو إليكم إخواناً واخيتهم . فخذلوني .
وأشكو إليكم أولاداً . حاميت عنهم . فخذلوني .
وأشكو إليكم داراً . أنفقت فيها حريبتي . فصار سكّانها غيري .
ف أرفقوا بي . ولا تستعجلوا .
قال : فقال ضمرة : - يا أبا الحسن - إن كان هذا يتكلّم - بهذا الكلام - . يوشك أن يثب على أعناق الّذين يحملونه ؟ !
قال : فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : اللّهمّ أن كان ضمرة هزء من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ف خذه أخذة أسفٍ .
قال : فمكث أربعين يوماً .
ثمّ مات . فحضره مولى له .
قال : فلمّا دفن أتى عليّ بن الحسين عليهما السلام فجلس إليه .
فقال عليه السلام له : من أين جئت - يا فلان - ؟
قال : من جنازة ضمرة .
ف وضعت وجهي عليه - حين سوّي عليه - فسمعت صوته .
- واللَّه - أعرفه كما كنت أعرفه - وهو حيّ - يقول : ويلك - يا ضمرة بن معبد - اليوم خذلك كلّ خليل . وصار مصيرك إلى الجحيم . فيها مسكنك ومبيتك والمقيل .
قال : فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : أسأل اللَّه العافية .
هذا جزاء من يهزأ من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( الكافي ج 3 ص 234 ) .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 189
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٨٩