292 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قوام الدين بأربعة :
بعالم ناطق . مستعمل له . وبغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دين اللَّه .
وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه . وبجاهل لا يتكبّر عن طلب العلم .
فإذا كتم العالم علمه . وبخل الغني بماله . وباع الفقير آخرته بدنياه .
واستكبر الجاهل عن طلب العلم .
رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى .
فلا تغرّنّكم كثرة المساجد . وأجساد قوم مختلفة .
قيل : - يا أمير المؤمنين - كيف العيش في ذلك الزمان ؟
فقال عليه السلام : خالطوهم بالبرّانيّة - يعني في الظاهر - .
وخالفوهم في الباطن .
للمرء ما اكتسب وهو مع من أحبّ .
وانتظروا - مع ذلك - الفرج من اللَّه عزّ وجلّ ( الخصال ص 197 ) .
293 - قال الإمام الصادق عليه السلام : قام عيسى بن مريم عليهما السلام خطيباً في بني إسرائيل .
فقال : - يا بني إسرائيل - لا تحدّثوا الجهّال بالحكمة « 1 » . فتظلموها .
ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم « 2 » ( منية المريد ص 184 والكافي ج 1 ص 42 ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 285 والمواعظ ص 113 ) .
هامش
( 1 ) - في الفقيه والمواعظ هكذا : لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال .
( 2 ) - وإلى ذلك أشار أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : لا تعلّقوا الجواهر في أعناق الخنازير ( منيةالمريد ص 184 ) . ولقد أحسن القائل :ومن منح الجهال علماً أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم( منية المريد ص 184 )