من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني
قال الحافظ : وسنده ضعيف . وعنه أيضا : من تزوج امرأة صالحة فقد أعطي
نصف العبادة وفي إسناده زيد العمي وهو ضعيف . وعن ابن عباس عند أبي
داود والحاكم بلفظ : ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة إذا نظر
إليها سرته ، وإذا غاب عنها حفظته ، وإذا أمرها أطاعته . وعن ثوبان عند الترمذي
نحوه ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا . وعن أبي نجيح عند البيهقي والبغوي في
معجم الصحابة بلفظ : من كان موسرا فلم ينكح فليس منا قال البيهقي : هو
مرسل ، وكذا جزم به أبو داود والدولابي وغيرهما . وعن ابن عباس عند ابن ماجة
والحاكم : لم ير للمتحابين مثل التزويج . وعنه أيضا عند أحمد وأبي داود والحاكم
وصححه والطبراني : لا صرورة في الاسلام وهو من رواية عطاء عن عكرمة .
عنه . قال ابن طاهر : هو ابن وراز وهو ضعيف . وفي رواية الطبراني : ابن أبي الجوار
وهو موثق ، هكذا في التلخيص أنه من رواية عطاء عن عكرمة ولا رواية له ،
ولعله من رواية عمرو بن عطاء بن وراز وهو مجهول من السادسة ، أو عمرو بن عطاء بن
أبي الجوار وهو مقبول من الخامسة ، وكأنه سقط من التلخيص اسم عمرو .
والصرورة بفتح الصاد المهملة الذي لم يتزوج والذي لم يحج . وعن عياض بن
غنم عند الحاكم بلفظ : لا تزوجوا عاقرا ولا عجوزا فإني مكاثر بكم الأمم
وإسناده ضعيف . وفيه أيضا عن الصنابح بن الأعسر وسهل بن حنيف وحرملة
بن النعمان ومعاوية بن حيدة أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح . وفي الباب
عن أنس أيضا وعبد الله بن عمرو ، ومعقل بن يسار ، وأبي هريرة أيضا وجابر ،
وسيأتي ذلك في الباب الذي بعد هذا . قوله : كتاب النكاح هو في اللغة : الضم
والتداخل : وفي الشرع : عقد بين الزوجين يحل به الوطئ ، وهو حقيقة في العقد مجاز
في الوطئ ، وهو الصحيح لقوله تعالى : * ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) * ( سورة النساء ، الآية : 25 ) والوطئ لا يجوز بالاذن .
وقال أبو حنيفة : هو حقيقة في الوطئ مجاز في العقد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
تناكحوا تكاثروا . وقوله : لعن الله ناكح يده . وقال الامام يحيى وبعض أصحاب
أبي حنيفة أنه مشترك بينهما ، وبه قال أبو القاسم الزجاجي . وقال الفارسي : إنه إذا
نيل الأوطار — صفحة 227
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٧