وغيره من حديث أبي هريرة لكن بدون قوله : إلا ما عملت بيديها الخ . قوله : ومخرمة
بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وهو حليف بني عبد شمس . قوله : بزا
بفتح الباء الموحدة بعدها زاي مشددة وهو الثياب وهجر ، بفتح الهاء والجيم ، وهي
مدينة قرب البحرين بينها وبينها عشرة مراحل . قوله : سراويل معرب جاء على
لفظ الجمع وهو واحد أشبه ما لا ينصرف . قوله : بالاجر أي بالأجرة ، وفيه
دليل على جواز الاستئجار على الوزن ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الوزان
أن يزن ثمن السروايل . قال أصحاب الشافعي : وأجرة وزان الثمن على المشتري ، كما
أن أجرة وزان السلعة إذا احتيج إليه على البائع . قوله : وأرجح بفتح الهمزة وكسر
الجيم أي أعطه راجحا ، وفيه وفي حديث جابر الذي بعده دليل على استحباب ترجيح
المشتري في وزن الثمن ، ويقاس عليه ترجيح البائع في وزن المبيع أو كيله ، وفيهما
أيضا دليل على جواز هبة المشاع ، وذلك لأن مقدار الرجحان هبة منه للبائع وهو
غير متميز من الثمن ، وفيهما أيضا جواز التوكيل من الهبة المجهولة ، ويحمل على ما يتعارفه
الناس كما قال المصنف ، وقد ذكر ههنا طرفا من حديث جابر ، وقد تقدم طرف منه
في البيع . قوله : عن كسب الأمة الكسب في الأصل مصدر ، تقول : كسبت المال
أكسبه كسبا ، والمراد به ههنا المكسوب . وفي الموطأ عن عثمان أنه خطب فقال : لا تكلفوا
الأمة غير ذات الصنعة فإنكم متى ما كلفتموها ذلك كسبت بفرجها ، ولا تكلفوا الصغير
الكسب فإنه إذا لم يجد سرق . وفي حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن
كسب الأمة مخافة أن تبغي وقد كانت الجاهلية تجعل عليهن ضرائب فيوقعهن ذلك
في الزنى وربما أكرهوهن عليه ، فلما جاء الاسلام نهى عن ذلك ونزل قول الله
تعالى : * ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) * ( سورة النور ، الآية : 33 ) الآية . قوله : وقال هكذا بأصابعه يعني الثلاث ،
والخبز بفتح الخاء وسكون الباء بعدها زاي يعني عجن العجين وخبزه ، والغزل غزل
الصوف والقطن والكتان والشعر ، وقد روى الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة
وعلموهن الغزل وسورة النور وفي إسناده محمد بن إبراهيم الشامي ، قال
الدارقطني : كذاب . وأخرج الطبراني أيضا عن هند بنت المهلب بن أبي صفرة
وهي امرأة الحجاج بن يوسف أن زياد بن عبد الله القرشي دخل عليها وبيدها
نيل الأوطار — صفحة 21
مساهمون: الشوكاني
ص٢١