يوجد فيه كذب لأن اللَّه تعالى صادق ويستحيل عليه الكذب ومن وصل إليه امتنع عليه الكذب لأن مظنة الكذب الجهل والواصل إليه ، يعلم الأشياء كما هي ويستغني بفضل اللَّه عن أن يكذب ليستفيد بكذبه شيئا فهو مقعد صدق وكلمة
عِنْدَ
قد عرفت معناها والمراد منه قرب المنزلة والشأن لا قرب المعنى والمكان ، وقوله تعالى :
مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
لأن القربة من الملوك لذيذة كلما كان الملك أشد اقتدارا كان المتقرب منه أشد التذاذا وفيه إشارة إلى مخالفة معنى القرب منه من معنى القرب من الملوك ، فإن الملوك يقربون من يكون ممن يحبونه وممن يرهبونه ، مخالفة أن يعصوا عليه وينحازوا إلى عدوه فيغلبونه ، واللَّه تعالى قال :
مُقْتَدِرٍ
لا يقرب أحدا إلا بفضله .
والحمد للَّه وصلاته على سيدنا محمد خير خلقه وآله وصحبه وسلامه .