تناظرهم بعد ذلك وإنما الطريق بعد هذا القتال . وقوله :
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
يحتمل وجوها أحدها :
وانتظر هلاكهم فإنهم ينتظرون هلاكك ، وعلى هذا فرق بين الانتظارين ، لأن انتظار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بأمر اللّه تعالى بعد وعده وانتظارهم بتسويل أنفسهم والتعويل على الشيطان وثانيها : وانتظر النصر من اللّه فإنهم ينتظرون النصر من آلهتهم وفرق بين الانتظارين وثالثها : وانتظر عذابهم بنفسك فإنهم ينتظرونه بلفظهم استهزاء ، كما قالوا :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا *
[ الأعراف : 70 ] وقالوا
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
[ النمل : 71 ] إلى غير ذلك ، واللّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب ، والحمد للّه رب العالمين وصلاته على سيد المرسلين محمد النبي وآله وصحبه أجمعين ، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين .