العموم ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم داخل في ذلك دخولا أوليا ، وقد تقدم ذكرها
في الجنائز . وكذلك الأحاديث الثابتة من فعله صلى الله عليه وآله وسلم في زيارتها . ومنها :
أحاديث خاصة بزيارة قبره الشريف ، أخرج الدارقطني عن رجل من آل حاطب
عن حاطب قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم : من زارني بعد موتي فكأنما زارني
في حياتي وفي إسناده الرجل المجهول . وعن ابن عمر عند الدارقطني أيضا قال : قال
فذكر نحوه ، ورواه أبو يعلى في مسنده وابن عدي في كامله وفي إسناده حفص بن
أبي داود وهو ضعيف الحديث ، وقال أحمد فيه : إنه صالح . وعن عائشة عند الطبراني
في الأوسط عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله ، قال الحافظ : وفي طريقه من لا
يعرف . وعن ابن عباس عند العقيلي مثله ، وفي إسناده فضالة بن سعد المازني وهو
ضعيف . وعن ابن عمر حديث آخر عند الدارقطني بلفظ : من زار قبري وجبت له
شفاعتي وفي إسناده موسى بن هلال العبدي . قال أبو حاتم : مجهول أي العدالة . ورواه
ابن خزيمة في صحيحه من طريقه وقال : إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده شيئا ،
وأخرجه أيضا البيهقي ، وقال العقيلي : لا يصح حديث موسى ولا يتابع عليه ، ولا يصح
في هذا الباب شئ ، وقال أحمد : لا بأس به ، وأيضا قد تابعه عليه مسلمة بن سالم كما
رواه الطبراني من طريقه ، وموسى بن هلال المذكور رواه عن عبيد الله بن عمر عن
نافع وهو ثقة من رجال الصحيح ، وجزم الضياء المقدسي والبيهقي وابن عدي وابن عساكر
بأن موسى رواه عن عبد الله بن عمر المكبر وهو ضعيف ، ولكنه قد وثقه ابن
عدي ، وقال ابن معين : لا بأس به ، وروى له مسلم مقرونا بآخر . وقد صحح هذا
الحديث ابن السكن وعبد الحق وتقي الدين السبكي . وعن ابن عمر عند ابن عدي
والدارقطني وابن حبان في ترجمة النعمان بلفظ : من حج ولم يزرني فقد جفاني
وفي إسناده النعمان بن شبل وهو ضعيف جدا ووثقه عمر ان بن موسى . وقال
الدارقطني : الطعن في هذا الحديث على ابن النعمان لا عليه ، ورواه أيضا البزار وفي
إسناده إبراهيم الغفاري وهو ضعيف . ورواه البيهقي عن عمر قال : وإسناده مجهول .
وعن أنس عند ابن أبي الدنيا بلفظ : من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيدا يوم
القيامة وفي إسناده سليمان بن زيد الكعبي ، ضعفه ابن حبان
والدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات . وعن عمر عند أبي داود الطيالسي بنحوه وفي إسناده مجهول . وعن عبد الله بن
مسعود عن أبي الفتح الأزدي بلفظ : من حج حجة الاسلام وزار قبري وغزا
نيل الأوطار — صفحة 179
مساهمون: الشوكاني
ص١٧٩