سورة إبراهيم
مكية إلا آيتي 28 و 29 فمدنيتان وآياتها 52 نزلت بعد سورة نوح بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 )
سورة إبراهيم عليه السلام خمسون وآيتان مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم اعلم أن الكلام في أن هذه السورة مكية أو مدنية طريقه الآحاد . ومتى لم يكن في السورة ما يتصل بالأحكام الشرعية فنزولها بمكة والمدينة سواء ، وإنما يختلف الغرض في ذلك إذا حصل فيه ناسخ ومنسوخ فيكون فيه فائدة عظيمة وقوله :
الر كِتابٌ
معناه أن السورة المسماة بالر كتاب أنزلناه إليك لغرض كذا وكذا فقوله :
الر
مبتدأ وقوله :
كِتابٌ
خبره وقوله :
أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
صفة لذلك الخبر وفيه مسائل :
المسألة الأولى : دلت هذه الآية على أن القرآن موصوف بكونه منزلا من عند اللّه تعالى . قالت المعتزلة :
النازل والمنزل لا يكون قديما .
وجوابنا : أن الموصوف بالنازل والمنزل هو هذه الحروف وهي محدثة بلا نزاع .
المسألة الثانية : قالت المعتزلة : اللام في قوله :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ
لام الغرض والحكمة ، وهذا يدل على أنه تعالى إنما أنزل هذا الكتاب لهذا الغرض ، وذلك يدل على أن أفعال اللّه تعالى وأحكامه معللة برعاية المصالح .
أجاب أصحابنا عنه بأن من فعل فعلا لأجل شيء آخر فهذا إنما يفعله لو كان عاجزا عن تحصيل هذا