قوله : «
إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا »
يعنى ان يعجل بالعقوبة و يبادر الى قتلنا قبل ان يتأمل حجّتنا فرط اذا تقدم و سبق ، و الفارط و الفرط الّذى يتقدّم القوم فى طلب الماء . و منه
قوله صلى اللَّه عليه و سلّم : « انا فرطكم على الحوض » .
«
أَوْ أَنْ يَطْغى »
ان يتكبّر عن قبول الحقّ و يزداد كفرا الى كفره بردّنا .
فقال اللَّه عزّ و جلّ : «
لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما »
بالعون و النصرة و الدفع عنكما ، اسمع قولكما و قوله ، ارى فعلكما و فعله «
أَسْمَعُ وَ أَرى »
، دليلست كه خداى را جلّ جلاله سمع است و بصر ، سميع است بسمع نامخلوق ، بصير است ببصر نامخلوق ، و معنى سمع و بصرنه علم و احاطتست چنان كه معتزله گويند ، كه اگر چنان بودى
أَسْمَعُ وَ أَرى
بى فايده و بى معنى بودى ، كه معنى علم و احاطت در انّنى معكما موجود است و سخن تمام است ، هم چنان كه جايى ديگر گفت :
« وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا »
چون بعد از كمال آن معنى ،
أَسْمَعُ وَ أَرى
گفت معلوم شد كه
أَسْمَعُ وَ أَرى
نه علم است و احاطت كه سمع و بصر نامخلوقست .
روى عن عبد اللَّه قال : اذا كان على احدكم امام يخاف بطشه او ظلمه فليقل :
اللّهم ربّ السّماوات السّبع و ربّ العرش العظيم كن لى جارا من فلان بن فلان و اشياعه و احزابه من خليقتك ان يفرطوا علىّ او يطغوا ، عزّ جارك و جلّ ثناؤك و لا إله غيرك و لا آله الّا انت .
قوله : «
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ »
اى - اطلقهم .
«
وَ لا تُعَذِّبْهُمْ »
اى لا تتعبهم فى العمل . و كان بنو اسرائيل عند آل فرعون فى تعب . و نصب و عذاب شديد من قتل الانبياء و استخدام النساء و كانوا يكلفونهم الاعمال الشاقة من ضرب اللّبن و بناء المدائن و نقل الحجر من غير اجرة . و فى بعض القصص قال اللَّه عزّ و جل لموسى : « جاهده بنفسك و اخيك و انتما محتسبان بجهاده فانّى لو شئت ان آتيه بجنود لا قبل له بها لفعلت ، و لكن ليعلم هذا العبد الضعيف الّذى قد اعجبته قوته و