وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
قال : ترجع بأرزاق الناس كل عام ؛ قال أبو رجاء : سئل عنها عكرمة ، فقال :
رجعت بالمطر . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ذاتِ الرَّجْعِ
قال :
السحاب يمطر ، ثم يرجع بالمطر . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
قال : ترجع بأرزاق العباد كل عام ، لولا ذلك هلكوا وهلكت مواشيهم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
قال : ترجع بالغيث كل عام . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
يعني : المطر . وقال آخرون : يعني بذلك : أن شمسها وقمرها يغيب ويطلع .
ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
قال : شمسها وقمرها ونجومها يأتين من هاهنا . وقوله :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
يقول تعالى ذكره : والأرض ذات الصدع بالنبات . وبنحو الذي قلنا في ذلك مال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
قال : ذات النبات . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
يقول : صدعها إخراج النبات في كل عام . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
قال : هذه تصدع عما تحتها ؛ قال أبو رجاء : وسئل عنها عكرمة ، فقال : هذه تصدع عن الرزق .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، عن ابن أبي نجيح ، قال مجاهد
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
مثل المأزم مأزم منى . حدثني الحارث ، قال :
ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
قال :
الصدع : مثل المأزم ، غير الأودية وغير الجرف . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
تصدع عن الثمار وعن النبات ، كما رأيتم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
قال : تصدع عن النبات . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
وقرأ :
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً
إلى آخر الآية ، قال : صدعها للحرث . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
: النبات . وقوله :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
يقول تعالى ذكره : إن هذا القول وهذا الخبر لقول فصل : يقول : لقول يفصل بين الحق والباطل ببيانه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عنه ، فقال بعضهم : لقول حق . وقال بعضهم : لقول حكم . ذكر من قال ذلك :
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
يقول : حق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
: أي حكم .
وقوله :
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
يقول : وما هو باللعب ولا الباطل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .