تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
نزل عليه القرآن تعجل يريد حفظه فقال الله تعالى ذكره :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
وقال ابن عباس : هكذا ، وحرك شفتيه . حدثني عبيد بن إسماعيل الهياري ويونس قالا : ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن تعجل به يريد حفظه ؛ وقال يونس : يحرك شفتيه ليحفظه ، فأنزل الله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
. حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي عائشة ، سمع سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثله ، وقال :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
قال : هكذا ، وحرك سفيان فاه . حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي ، كان يحرك به لسانه وشفتيه ، فيشتد عليه ، فكان يعرف ذلك فيه ، فأنزل الله هذه الآية في " لا أقسم بيوم القيامة " :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن ، حرك شفتيه ، فيعرف بذلك ، فحاكاه سعيد ، فقال :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : لتعجل بأخذه . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، قال سمعت سعيد بن جبير يقول :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : كان جبريل عليه السلام ينزل بالقرآن ، فيحرك به لسانه ، يستعجل به ، فقال
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ربعي بن علية ، قال : ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي في هذه الآية :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : كان إذا نزل عليه الوحي عجل يتكلم به من حبه إياه ، فنزل
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : لا تكلم بالذي أوحينا إليك حتى يقضي إليك وحيه ، فإذا قضينا إليك وحيه ، فتكلم به . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
قال : كان نبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي من القرآن حرك به لسانه مخافة أن ينساه . وقال آخرون : بل السبب الذي من أجله قيل له ذلك ، أنه كان يكثر تلاوة القرآن مخافة نسيانه ، فقيل له :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
إن علينا أن نجمعه لك ، ونقرئكه فلا تنسى . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ
قال : كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه ، فقال الله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
إن علينا أن نجمعه لك ،
وَقُرْآنَهُ
أن نقرئك فلا تنسى . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان ، فقال له : كفيناكه يا محمد حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن عليه ، قال : ثنا أبو رجاء عن الحسن ، في قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك به لسانه ليستذكره ، فقال الله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
إنا سنحفظه عليك . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحرك به لسانه مخافة النسيان ، فانزل الله ما تسمع حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
لا تُحَرِّكْ بِهِ