پرش به محتوای اصلی

نيل الأوطار — صفحه 265

پدیدآورندگان:

ص۲۶۵
ذلك كان واجبا عليه خاصة ثم نسخ يوم الفتح بحديث بريدة يعني الذي أخرجه مسلم : أنه صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد قال : ويحتمل أنه كان يفعله استحبابا ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز . قال الحافظ : وهذا أقرب ، وعلى تقدير الأول فالنسخ كان قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان فإنه كان في خيبر وهي قبل الفتح بزمان . قوله : كيف كنتم تصنعون ؟ القائل عمرو بن عامر والمراد الصحابة . ولابن ماجة : وكنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد . والحديث يدل على استحباب الوضوء لكل صلاة وعدم وجوبه . وعن عبد الله بن حنظلة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث ، وكان عبد الله بن عمر يرى أن به قوة على ذلك كان يفعله حتى مات رواه أحمد وأبو داود . وروى أبو داود والترمذي بإسناد ضعيف عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات . أما الرواية الأولى عن عبد الله بن حنظلة ففي إسنادها محمد بن إسحاق وقد عنعن وفي الاحتجاج به خلاف . وأما الرواية الثانية عن ابن عمر ففي إسنادها الإفريقي عن أبي غطيف ولهذا قال المصنف بإسناد ضعيف ، وهكذا قال الترمذي في سننه . والحديث الأول فيه دليل على عدم وجوب الوضوء لكل صلاة وعلى استحبابه لكل صلاة مع الطهارة وقد تقدم الكلام عليه . قوله : عشر حسنات قال ابن رسلان : يشبه أن يكون المراد كتب الله له به عشرة وضوءات فإن أقل ما وعد به من الأضعاف الحسنة بعشر أمثالها وقد وعد بالواحدة سبعمائة ووعد ثوابا بغير حساب . باب استحباب الطهارة لذكر الله عز وجل والرخصة في تركه عن المهاجر بن قنفذ : أنه سلم علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئه فرد عليه وقال : إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة رواه أحمد وابن ماجة بنحوه . الحديث أخرجه أيضا أبو داود والنسائي . وهو يدل على كراهة الذكر للمحدث حدثا أصغر . ولفظ أبي داود وهو يبول ويعارضه ما سيأتي من حديث علي وعائشة ، فإن في حديث علي لا يحجزه من القرآن شئ ليس الجنابة فإذا كان الحدث الأصغر لا يمنعه عن قراءة القرآن وهو أفضل الذكر كأن جواز ما عداه من الأذكار بطريق