لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
قال : يتوبون . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
يوم بدر ، لعلهم يتوبون . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا أبو أسامة ، عن زائدة ، عن منصور عن إبراهيم
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
قال : إلى الحق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
لعل راجعا أن يرجع ، لعل تائبا أن يتوب ، لعل مستعتبا أن يستعتب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ،
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
قال : يرجع من بعدهم . واختلفت القراء في قراءة قوله :
لِيُذِيقَهُمْ
فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار
لِيُذِيقَهُمْ
بالياء ، بمعنى : ليذيقهم الله بعض الذي عملوا ، وذكر أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ ذلك بالنون على وجه الخبر من الله عن نفسه بذلك . القول في تأويل قوله تعالى :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله من قومك : سيروا في البلاد ، فانظروا إلى مساكن الذين كفروا بالله من قبلكم ، وكذبوا رسله ، كيف كان آخر أمرهم ، وعاقبة تكذيبهم رسل الله وكفرهم ألم نهلكهم بعذاب منا ، ونجعلهم عبرة لمن بعدهم ؟
كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ
يقول : فعلنا ذلك بهم ، لأن أكثرهم كانوا مشركين بالله مثلهم . القول في تأويل قوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
يقول تعالى ذكره : فوجه وجهك يا محمد نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك
لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
لطاعة ربك ، والملة المستقيمة التي لا اعوجاج فيها عن الحق
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
يقول تعالى ذكره : من قبل مجيء يوم من أيام الله مرد له لمجيئه ، لأن الله قد قضى بمجيئه فهو لا محالة جاء
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
يقول : يوم يجيء ذلك اليوم يصدع الناس ، يقول : يتفرق الناس فرقتين ؛ من قولهم : صدعت الغنم صدعتين : إذا فرقتها فرقتين :
فريق في الجنة ، وفريق في السعير . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
الإسلام
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
فريق في الجنة ، وفريق في السعير .
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
يقول : يتفرقون . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
يَصَّدَّعُونَ
قال : يتفرقون إلى الجنة ، وإلى النار . القول في تأويل قوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
يقول تعالى ذكره : من كفر بالله فعليه ، أو زار كفره ، وآثام جحوده نعم ربه ،
وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً
يقول : ومن أطاع الله ، فعمل بما أمره به في الدنيا ، وانتهى عما نهاه عنه فيها
فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
يقول : فلأنفسهم يستعدون ، ويسوون المضجع ليسلموا من عقاب ربهم ، وينجوا من عذابه ، كما قال الشاعر :
امهد لنفسك حان السقم والتلف * ولا تضيعن نفسا ما لها خلف
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني الحرث ، قال :
ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نحيح ، عن مجاهد
فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
قال : يسوون المضاجع . حدثنا ابن المثني والحسين بن يزيد الطحان وابن وكيع وأبو عبد الرحمن العلائي ، قالوا :