پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحه 69

پدیدآورندگان:

ص۶۹

قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا هشام بن عروة ، عن عروة : أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان : كتبت إلي تسألني في الذين جاءوا بالإفك ، وهم كما قال الله : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ وأنه لم يسم منهم أحد إلا حسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش ، وهو يقال في آخرين لا علم لي بهم ؛ غير أنهم عصبة كما قال الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ هم أصحاب عائشة . قال ابن جريج : قال ابن عباس : قوله : جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الآية ، الذين افتروا على عائشة : عبد الله بن أبي ، وهو الذي تولى كبره ، وحسان بن ثابت ، ومسطح ، وحمنة بنت جحش . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الذين قالوا لعائشة الإفك والبهتان . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال : الشر لكم بالإفك الذي قالوا ، الذي تكلموا به ، كان شرا لهم ، وكان فيهم من لم يقله إنما سمعه ، فعاتبهم الله ، فقال أول شيء : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ثم قال : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ . وقوله : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ يقول : لكل امرئ من الذين جاءوا بالإفك جزاء ما اجترم من الإثم ، بمجيئه بما جاء به ، من الأولى عبد الله . وقوله : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ يقول : والذي تحمل معظم ذلك الإثم والإفك منهم هو الذي بدأ بالخوض فيه . كما : حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ يقول : الذي بدأ بذلك . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : عُصْبَةٌ مِنْكُمْ قال : أصحاب عائشة ؛ عبد الله بن أربي ابن سلول ، ومسطح ، وحسان . قال أبو جعفر : له من الله عذاب عظيم يوم القيامة . وقد اختلفت القراء في قراءة قوله : كِبْرَهُ فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار : كِبْرَهُ بكسر الكاف ، سوى حميد الأعرج فإنه كان يقرؤه : " كبره " بمعنى : والذي تحمل أكبره . وأولى القراءتين في ذلك بالصواب : القراءة التي عليها عوام القراء ، وهي كسر الكاف ، لإجماع الحجة من القراء عليها ، وأن الكبر بالكسر : مصدر الكبير من الأمور ، وأن الكبر بضم الكاف : إنما هو من الولاء والنسب ، من قولهم : هو كبر قومه ؛ والكبر في هذا الموضع : هو ما وصفناه من معظم الإثم والإفك . فإذا كان ذلك كذلك ، فالكسر في كافه هو الكلام الفصيح دون ضمها ، وإن كان لضمها وجه مفهوم . وقد اختلف أهل التأويل في المعني بقوله : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ الآية ، فقال بعضهم : هو حسان بن ثابت . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن قزعة ، قال : ثنا مسلمة بن علقمة ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، أن عائشة قالت : ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان ، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة ، قوله لأبي سفيان :