الدخول ، وقال نافع : لا ، فقرأ ابن عباس : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ أورود هو أم لا ؟ وقال : يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ أورود هو أم لا ؟ أما أنا وأنت فسندخلها ، فانظر هل نخرج منها أم لا ؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك ، قال : فضحك نافع . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : قال أبو راشد الحروري : ذكروا هذا فقال الحروري : لا يسمعون حسيسها ، قال ابن عباس : ويلك أمجنون أنت ؟ أين قوله تعالى : يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وقوله : وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ، وقوله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها والله إن كان دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما ، وأدخلني الجنة غانما . قال ابن جريج : يقول : الورود الذي ذكره الله في القرآن : الدخول ، ليردنها كل بر وفاجر في القرآن أربعة أوراد فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ و حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً وقوله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا يعرف البر والفاجر ، ألم تسمع إلى قول الله تعالى لفرعون : يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وقال وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً فسمى الورود في النار دخولا ، وليس بصادر . حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن بكار بن أبي مروان ، عن خالد بن معدان ، قال : قال أهل الجنة بعد ما دخلوا الجنة : ألم يعدنا ربنا الورود على النار ؟ قال : قد مررتم عليها وهي خامدة . قال ابن عرفة ، قال مروان بن معاوية ، قال بكار بن أبي مروان ، أو قال : جامدة . حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا مرحوم بن عبد العزيز ، قال : ثني أبو عمران الجوني ، عن أبي خالد قال : تكون الأرض يوما نارا ، فماذا أعددتم لها ؟ قال : فذلك قول الله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن غنيم بن قيس ، قال : ذكروا ورود النار ، فقال كعب : تمسك النار للناس كأنها متن إهالة ، حتى يستوي عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم ، ثم يناديها مناد : أن أمسكي أصحابك ، ودعي أصحابي ، قال : فيخسف بكل ولي لها ، ولهي أعلم بهم من الرجل بولده ، ويخرج المؤمنون ندية أبدانهم . قال : وقال كعب : ما بين منكبي الخازن من خزنتها مسيره سنة ، مع كل واحد منهم عمود له شعبتان ، يدفع به الدفعة ، فيصرع به في النار سبع مئة ألف . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن مالك بن مغول ، عن أبي إسحاق ، قال : كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه ، قال : يا ليت أمي لم تلدني ، ثم يبكي ، فقيل : وما يبكيك يا أبا ميسرة ؟ قال : أخبرنا أنا واردوها ، ولم يخبرنا أنا صادرون عنها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : بكى
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحه 82
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۸۲