پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحه 61

پدیدآورندگان:

ص۶۱

" مختلفا ألوانه " حالا من " ما " ، والخبر دونه تام ، ولو لم تكن " ما " في موضع نصب ، وكان الكلام مبتدأ من قوله : وَما ذَرَأَ لَكُمْ لم يكن في مختلف إلا الرفع ، لأنه كان يصير مرافع " ما " حينئذ . القول في تأويل قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ المطائم والمشارب يقول تعالى ذكره : والذي فعل هذه الأفعال بكم وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم ، الذي سخر لكم البحر ، وهو كل نهر ملحا ماؤه أو عذبا . لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وهو السمك الذي يصطاد منه . وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وهو اللؤلؤ والمرجان . كما : حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : أخبرنا هشام ، عن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة ، في قوله : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا قال : منهما جميعا . وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها قال : هذا اللؤلؤ . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا يعني حيتان البحر . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا حماد ، عن يحيى ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الملك ، قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ، فقال : هل في حلي النساء صدقة ؟ قال : لا ، هي كما قال الله تعالى : حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ يعني السفن ، مَواخِرَ فِيهِ وهي جمع ماخرة . وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : مَواخِرَ فقال بعضهم : المواخر : المواقر . ذكر من قال ذلك : حدثنا عمرو بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا يونس ، عن الحسن ، في قوله : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ قال : المواقر . وقال آخرون في ذلك ما : حدثنا به عبد الرحمن بن الأسود ، قال : ثنا محمد بن ربيعة ، عن أبي بكر الأصم ، عن عكرمة ، في قوله : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ قال : ما أخذ عن يمين السفينة وعن يسارها من الماء ، فهو المواخر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي مكين ، عن عكرمة ، في قوله : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ قال : هي السفينة تقول بالماء هكذا ، يعني تشقه . وقال آخرون فيه ، ما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ قال : تجري فيه متعرضة . وقال آخرون فيه ، بما : حدثني به محمد ، عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ قال : تمخر السفينة الرياح ، ولا تمخر الريح من السفن إلا الفلك العظام . حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني المثنى ، قال : أخبرنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه ، غير أن الحرث قال في حديثه : ولا تمخر الرياح من السفن . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله مَواخِرَ قال : تمخر الريح . وقال آخرون فيه ، ما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ تجري بريح واحدة ، مقبلة ومدبرة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : تجري مقبلة ومدبرة بريح واحدة . حدثنا المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن يزيد بن إبراهيم ، قال : سمعت الحسن : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ قال : مقبلة ومدبرة بريح واحدة . والمخر في كلام العرب : صوت هبوب الريح إذا اشتد هبوبها ، وهو في هذا