وهب ، قال : قال ابن زيد قوله :
وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ
قال : الصنوان : النخلتان أو الثلاث يكن في أصل واحد ، فذلك يعده الناس صنوانا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال :
حدثني رجل أنه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قول ، فأسرع إليه العباس ، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، ألم تر عباسا فعل بي وفعل ، فأردت أن أجيبه ، فذكرت مكانه منك فكففت فقال : ويرحمك الله إن عم الرجل صنو أبيه " . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة :
صِنْوانٌ
: النخلة التي يكون في أصلها نخلتان وثلاث أصلهن واحد ؛ قال : فكان بين عمر بن الخطاب وبين العباس رضي الله عنهما قول ، فأسرع إليه العباس ، فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ألم تر عباسا فعل بي وفعل ؟ فأردت أن أجيبه ، فذكرت مكانه منك فكففت عند ذلك ، فقال : ويرحمك الله إن عم الرجل صنو أبيه " . حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن داود بن شابور ، عن مجاهد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي ، وإن عم الرجل صنو أبيه " . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حجاج ، عن عطاء وابن أبي مليكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر : " يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ؟ " .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد :
صِنْوانٌ
قال : في أصل واحد ثلاث نخلات ، كمثل ثلاثة بني أم وأب يتفاضلون في العمل ، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد . قال ابن جريج : قال مجاهد : كمثل صالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحد . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله ، عن مجاهد ، نحوه . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن الحسن ، قال : هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم كانت الأرض في يد الرحمن طينة واحدة ، فسطحها وبطحها ، فصارت الأرض قطعا متجاورات ، فينزل عليها الماء من السماء ، فتخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها وتخرج نباتها وتحيي مواتها ، وتخرج هذه سبخها وملحها وخبثها ، وكلتاهما تسقى بماء واحد ، فلو كان الماء مالحا ، قيل : إنما استسبخت هذه من قبل الماء ، كذلك الناس خلقوا من آدم ، فينزل عليهم من السماء تذكرة ، فترق قلوب فتخشع وتخضع ، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو . قال الحسن : والله من جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان ، قال الله :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
. وقوله : " تسقى بماء واحد " اختلفت القراء في قوله " تسقى " ، فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والعراق من أهل الكوفة والبصرة : " تسقى " بالتاء ، بمعنى :
تسقى الجنات والزرع والنخيل . وقد كان بعضهم يقول : إنما قيل : " تسقى " بالتاء لتأنيث الأعناب . وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين :
يُسْقى
بالياء . وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك ، وإنما ذلك خبر عن الجنات والأعناب والنخيل والزرع أنها تسقى بماء واحد ، فقال بعض نحويي البصرة : إذا قرئ ذلك بالتاء ، فذلك على الأعناب كما ذكر الأنعام في قوله :
مِمَّا فِي بُطُونِهِ
وأنث بعد فقال :
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
فمن قال :
يُسْقى
بالياء جعل الأعناب مما تذكر وتؤنث ، مثل الأنعام . وقال بعض نحويي الكوفة : من قال وتسقى وذهب إلى تأنيث الزرع والجنات والنخيل ، ومن ذكر ذهب إلى أن