ينظر في مصالحه ، والأناة على وزن القناة هو التثبت والوقار كذا في شرح المشارق لابن الملك
( جبلني ) أي خلقني . وفي الحديث دليل على جواز تقبيل الأرجل .
قال المنذري : وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال ولا
أعلم لزارع غيره ، وذكر أبو عمرو النمري أن كنيته أبو الزارع وأن له ابنا يسمى الزارع وبه كان
يكنى وأن حديثه عند البصريين وأن حديثه هذا حسن .
( باب في الرجل يقول جعلني الله فداك )
فدى بالكسر مقصور ويفتح أيضا لكنه مرجوح على ما نقله الأزهري عن الفراء بأن الكسر
مع القصر هو الراجح والفتح مرجوح .
وقال أبو علي القالي : قال الفراء إذا فتحوا الفاء قصروا فقالوا فدى لك وإذا كسروا الفاء
مدوا وربما كسروا الفاء وقصروا فقالوا هم فدى لك .
وأيضا قال أبو علي سمعت الأخفش يقول لا يقتصر الفداء بكسر الفاء إلا للضرورة وإنما
المقصور هو المفتوح . وقال الجوهري : الفداء كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور
انتهى .
ويراد من هذه الجملة الدعاء على النوعين ، أحدهما حفظ الانسان وإخلاصه عن النائبة
ببذل المال عنه . قاله الراغب كما في قوله تعالى * ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) * أي
على الذين يطيقون أن يحفظوا ويخلصوا أنفسهم عن النائبة أي تكليف الصوم أو عذاب عدم
الصوم ببذل المال عنهم وهو إطعام المسكين ، فكان معنى الجملة أن الله جعلني أن أحفظك
عن النوائب ببذل المال عنك .
عون المعبود — صفحة 92
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٢