( باب في الاستئذان في العورات الثلاث )
أي في الأوقات الثلاث ، ويأتي بيانها في آية الاذن .
( حدثنا ابن السرح ) هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح بمهملات الثانية
ساكنة المصري ( ح وأخبرنا ابن الصباح بن سفيان ) الجرجرائي التاجر صدوق ( وابن عبدة ) أبو
عبد الله البصري وثقه النسائي وأبو حاتم فكلهم أي ابن السرح وابن الصباح وابن عبدة يروون
عن ابن عيينة ( وهذا حديثه ) أي حديث ابن عبدة ( لم يؤمن بها أكثر الناس ) المراد من الضمير
المجرور في بها آية الاذن ، وفي بعض النسخ لم يؤمر مكان لم يؤمن وهو غير ظاهر .
ولفظ البيهقي في سننه عن ابن عباس قال آية لم يؤمن بها أكثر الناس آية اذن وإني لآمر
جاريتي هذه لجارية قصيرة قائمة على رأسه أن تستأذن على انتهى ( آية اذن ) بالجر لأنه بيان
وتفسير للضمير المجرور في بها أو بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف والتقدير هي آية اذن ، أو
بالنصب بتقدير أعني ، والمراد باية اذن قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين
ملكت أيمانكم ) * الآية .
قال في فتح الودود : والمراد أنهم لا يعملون بها فكأنهم لا يؤمنون بها وكأنه رضي الله عنه
كان يرى أولا ذلك ثم رجع عنه إلى ما سيجئ عنه في الحديث الآتي ، والله تعالى أعلم
انتهى .
والحديث سكت عنه المنذري .
( عن ابن عباس يأمر به ) أي يأمر بالإذن جاريته أيضا .
وروى ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي
رباح عن ابن عباس قال : غلب الشيطان الناس على ثلاث آيات فلم يعملوا بهن يا * ( أيها الذين
آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت إيمانكم ) * إلى اخر الآية . وإسماعيل بن مسلم ضعيف قاله ابن
كثير في تفسيره .
عون المعبود — صفحة 64
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٤